محمد الكرمي

425

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

على جانب ترك ذاك الحرام ( خصوصا مثل الصلاة وما يتلو تلوها ) من الواجبات بالنسبة إلى جملة من المحرمات فان جنبة تلك تترجح على هذه قطعا ( ولو سلم ) اطلاق هذه الأولوية وعموميتها ( فهو ) اي موردها ( أجنبي عن المقام فإنه ) اى المورد المزبور ( فيما إذا دار ) الامر ( بين ) فعل ( الواجب و ) ترك ( الحرام ) بان علم أن هذا المورد اما واجب أو حرام ولكن لا يعلم أحدهما بعينه على التفصيل فعند ذاك يقال إن ترك الفعل أولى لان فيه دفع مفسدة بخلاف الفعل فإنه جالب منفعة ودفع المفسدة أولى امّا ما نحن فيه فليس كذلك إذ المفروض وجود دليلي الحرمة والوجوب جميعا وقيام كل منهما بعينه على عنوان خاص الحرمة على الغصب والوجوب على الصلاة ( ولو سلم ) ان ما نحن فيه بالنتيجة يتحد هو ومورد القاعدة المزبورة فان مصبّ عنواني الغصب والصلاة في الخارج مصداق واحدا ما ان يفعل فقد امتثل الامر وعصى النهى واما ان يترك فبالعكس ففي المآل يدور الامر في مورد الاجتماع بين الفعل الجالب للمفسدة لأنه غصب وبين الترك الدافع لها لأنه لا غصب فيه ودفع المفسدة بالترك أولى من جلب المنفعة الصلاتية بالفعل ( فإنما يجدى ) اجراء الأصل المزبور دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ( فيما لو حصل القطع ) بوجود المفسدة في الفعل وهو أول الكلام إذ قد تكون مفسدة الغصب في الواقع مدحوضة بالصلاة اذن فالقطع بوجود المفسدة في الفعل غير حاصل غايته الظن بذلك ( ولو سلم انه يجدى ولو لم يحصل ) القطع بل يكفى في اجراء الأصل المزبور دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة حصول الظن ( فإنما يجدى ) اجراء الأصل المزبور ( فيما لا يكون هناك مجال لأصالة البراءة أو الاشتغال ) والذي لا مجال فيه للأصلين المزبورين ( كما في دوران الامر بين الوجوب والحرمة التعيينيين ) بان يدور الامر في شئ انه اما واجب تعيينا أو حرام تعيينا فان هذا المورد لا مجال فيه لأصالة البراءة من أحدهما ولا الاشتغال بأحدهما فلو سلم الأصل المزبور : دفع